السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
364
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
فيقول : اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر من هو ما يريد وهو واللّه يعلم أنّه المهدي وأنّه ليعرفه ولم يرد بذلك الأمر إلّا ليعرف أصحابه من هو فيخرج الحسني فيقول إن كنت مهدي آل محمّد فأين هراوة جدك سول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب ، وفرسه اليربوع ، وناقته العضباء وبغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ونجيبه البراق ومصحف أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فيخرج كلّ ذلك ، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق ولم يرد ذلك إلّا أن يرى أصحابه فضل المهدي حتّى يبايعوه فيقول : اللّه أكبر مدّ يدك يا بن رسول اللّه حتّى نبايعك ، فيمدّ يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلّا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالمزيدية ، فأنّهم يقولون ما هذا إلّا سحر عظيم فيختلط العسكران ، فيقبل المهديّ عليه السّلام على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام فلا يزدادون إلّا طغيانا وكفرا فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ، ثمّ يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف دعوها تكون عليهم حسرة كما غيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها . قال المفضل : يا مولاي ثمّ ماذا يصنع المهدي ؟ قال يثور سرايا على السفياني إلى دمشق فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة الخبر « 1 » . بيان : وقد ذكر هذا الخبر بسند معتبر في الأنوار النعمانية بتغيير ما ، وقد أسقطت الأخبار خوفا من الإطالة والتكرار .
--> ( 1 ) البحار ج 53 ، ص 124 .